السيد حامد النقوي
223
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
[ أي و لما وصل صلى اللَّه عليه و سلم الى محل بين مكة و المدينة يقال له : غدير خم بقرب رابغ [ 1 ] ، جمع الصحابة و خطبهم ، خطبة بين فيها فضل علي كرم اللَّه وجهه ، و براءة عرضه مما تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن بسبب ما كان صدر منه إليهم من المعدلة التي ظنها بعضهم جورا و بخلا ، و الصواب كان معه كرم اللَّه وجهه في ذلك . فقال صلى اللَّه عليه و سلم : ( أيها الناس انما أنا بشر مثلكم ، يوشك أن يأتيني رسول ربي ، فأجيب ) . و في لفظ فى الطبراني ، قال : ( يا أيها الناس انه قد نبأني اللطيف الخبير : انه لم يعمر نبي الا نصف عمر الذي يليه من قبله ، و اني لاظن أن يوشك أن ادعى ، فأجيب ، و اني مسئول و انكم مسئولون ، فما أنتم قائلون ؟ ) . قالوا : نشهد انك بلغت و جهدت و نصحت ، فجزاك اللَّه خيرا . فقال صلى اللَّه عليه و سلم : ( أ ليس تشهدون ، أن لا إله الا اللَّه و ان محمدا عبده و رسوله ، و ان جنته حق ، و ناره حق ، و ان الموت حق ، و ان البعث حق بعد الموت و ان الساعة آتية لا ريب فيها ، و ان اللَّه يبعث من فى القبور ؟ ) ، قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : ( اللَّهمّ اشهد ) الحديث . ثم حض على التمسك بكتاب اللَّه و وصى بأهل بيته ، أي فقال : ( اني تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه و عترتي أهل بيتي ، و لن يفترقا حتى يردا على الحوض )
--> [ 1 ] رابغ ( بكسر الباء الموحدة ) كما قال الحموي في معجم البلدان ج 3 ص 11 واد يقطعه الحاج بين البزواء و الجحفة دون عزور . و قال ابن السكيت : رابغ بين الجحفة و ودان . و قال الحازمي : بطن رابغ واد من الجحفة له ذكر في المغازي و في ايام العرب و قال الواقدي : هو على عشرة أميال من الجحفة فيما بينها و بين الأبواء .